الميرزا جواد التبريزي
16
فدك
رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمّا فرغ من خيبر قذف اللَّه الرعب في قلوب أهل فدك ، فبعثوا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فصالحوه على النصف من فدك ، فقدِمَت عليه رسُلهم بخيبر أو بالطريق ، أو بعد ما أقام بالمدينة فقَبِل ذلك منهم ، وكانت فدك لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله خالصة له ، لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . قال : وقد روي أنّه صالحهم عليها كلها ، اللَّه أعلم أي الأمرين كان ! « 1 » إعطاء فدك لفاطمة عليها السلام لا يوجد أقل اختلاف بين علماء الشيعة ومؤرخيهم ومفسريهم بشأن إعطاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فدكاً لفاطمة عليها السلام ، والروايات عن أهل البيت عليهم السلام بهذا الشأن كثيرة نكتفي بذكر بعضها الذي تضمن اعترافهم بأن النبي أعطى فدكاً لفاطمة . ومن الجدير بالذكر أن فدكاً ظلّت ملكاً لفاطمة عليها السلام ثلاث سنين على عهد أبيها ولم يعترض على ذلك أحد . فدك كانت نحلة لفاطمة كانت فدك نحلة لفاطمةَ أنحَلَها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 2 » ولذا كان بعض الخلفاء
--> ( 1 ) كتاب السقيفة وفدك : 29 لأبيبكر أحمد بن عبد العزيز الجواهري ، معجم البلدان للحموي 4 : 239 ، ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 16 : 210 ( 2 ) ولم تنفرد الشيعة بهذا الخبر بل نقله كثيرٌ من أعلامهم منهم : علي بن برهان الدين في كتابه السيرة الحلبية 2 : 270 ، والفخر الرازي في التفسير الكبير ، وياقوت الحموي في معجم البلدان 4 : 238 ، وابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة 16 : 214 ، ط . دار إحياء التراث العربي ، يروي عن أبي بكر الجوهري ، قال : وروى هشام بن محمد ، عن أبيه قال : قالت فاطمة . .